عن الشهادات المزورة

تفاعل غالبية الشعب الكويتي مع فضيحة الشهادات المزورة بسبب موظف وافد في التعليم العالي يقوم بتزوير الشهادات واعتمادهم من الوزارة نفسها ولدينا عدة ملاحظات بهذا الموضوع.

التعليم العالي هو الجهة المسؤولة عن التدقيق في الشهادات واعتمادها فاذا كان هذا الموظف الذي مضى عدة سنين وهو يقوم بهذا العمل فأين المسؤولين عن هذا الموظف فإما انهم يقومون بالاعتماد من دون التدقيق وإعطاء ثقة عمياء للموظف او انه هناك تواطئ معه أو ان كل هذا يحصل بدون علم أحد وفي كلتا الحالات يجب ان تكون هناك محاسبة لهم لوجود تقصير واضح.

ورغم ان الشهادات المزورة امرا غير مقبول وكارثة أخلاقية وتضر بالكويت من نواحي عدة الا ان في العشر سنوات الأخيرة كان هناك العديد من الطلبة والموظفين أيضا الذي حصلوا على شهادات من جامعات “أي كلام” ويتم قبولها من جهة العمل فقط لأنها معتمدة من التعليم العالي وللأسف لم يتم عمل مقابلة للموظف توضح كيف حصل على الشهادة اثناء العمل او مدى المامه بالمادة العلمية حيث صادفت خريجين من أمريكا وبريطانيا لا يستطيعون التحدث والكتابة باللغة الانجليزية! فحتى لو كانت هذه الشهادات ليست مزورة لانها معتمدة من التعليم العالي ولكنها في الحقيقة شهادات ليست لها قيمة لأن الطالب لم يدرس المواد العلمية.

بالإضافة الى ذلك هناك خلل في التعويض بالراتب عن الشهادات الأمر الذي استدعى من الكثير الحصول على الشهادة من اجل الزيادة في الراتب فقط. مثال على ذلك قبول الشهادة العلمية حتى لو كانت الوظيفة لا تحتاج الى ذلك، فمثلا وظيفة تحتاج الى شهادة بكالوريوس في الكيمياء لماذا يتم إعطاء الموظف بدل او زيادة للراتب اذا اكمل الموظف الدراسة وحصل على ماجستير او دكتوراه بنفس التخصص؟ ماذا سيضيف للوظيفة او للمؤسسة اذا كان المتطلب فقط بكالوريوس؟ المؤسسات ليست مرغمة بتعويض الموظف لشهادة لا تحتاجها الوظيفة أو جهة العمل حيث لوكان هناك احتياج لها لقامت بأرسال الموظف او الطالب لاستكمال دراسته وللأسف بعض الجهات تقوم بتعويض الموظف حتى لو كانت الشهادة ليس لها علاقة بالعمل.

على مؤسسات الدولة القيام بحملة تدقيق متكررة خلال السنة “Audit” للتأكد من صحة المعاملات حيث كثرت عمليات التزوير وطالت حتى الجنسية الكويتية الأمر الذي يبين كم مؤسساتنا هشة ان كان كل هذا يحصل بها. كما أدعو المؤسسات ان تقوم بعمل مقابلات جدية لكل من حصل على الشهادة الدراسية وان يتم سؤاله عن المحتوى العلمي لشهادته لكي يتم التأكد من حقيقة حصوله على الشهادة لا ان تصبح الإجراءات بيروقراطية بشكل “عمياني”.

ونختم المقالة بعدم وضع اللوم على الوافد فقط فهو يستحق العقوبة وفق القانون ولكن هناك العديد من الكويتيين للأسف من تخاذلوا في عملهم ومن حصلوا على شهادات مزورة ومن اخذوا مزايا لا يستحقونها فيجب ان يعاقبوا أيضا ولا تصبح القضية قضية وافد فقط لأن أهل البلد يجب ان يكونوا أكثر حرصا على الكويت من اي شخص اخر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s